
تلقّت مؤسسة الوليد للإنسانية، التي يترأسها صاحب السمو الملكي الأمير الوليد بن طلال آل سعود، جائزة شايّو لعام 2025 لتعزيز حقوق الإنسان في دول مجلس التعاون الخليجي، تقديرًا لجهودها في دعم القيم الإنسانية وتعزيز التفاهم والتعاون، والعمل على إتاحة الفرص للجميع دون تمييز على أساس الجنس أو العرق أو الدين.
وجرى تسليم الجائزة في مقر المؤسسة بمدينة الرياض، حيث تسلّم صاحب السمو الملكي الأمير الوليد بن طلال آل سعود الجائزة من سعادة السفير كريستوف فارنو، سفير الاتحاد الأوروبي لدى المملكة العربية السعودية، في مناسبة تعكس مكانة المؤسسة ودورها في دعم المبادرات الإنسانية والاجتماعية على المستويين الإقليمي والدولي.
وتُمنح جائزة شايّو سنويًا من قبل وفود الاتحاد الأوروبي في دول مجلس التعاون الخليجي للمؤسسات التي تُظهر أثرًا ملموسًا في تعزيز حقوق الإنسان، وقد وقع الاختيار على مؤسسة الوليد للإنسانية تقديرًا لنهجها القائم على العمل المؤسسي الشامل وبناء المبادرات المستدامة التي تتيح الفرص وتمكّن المجتمعات.
وأكدت صاحبة السمو الملكي الأميرة لمياء بنت ماجد آل سعود، الأمين العام لمؤسسة الوليد للإنسانية، أن هذا التكريم يمثل محطة تقدير لمسيرة إنسانية ممتدة لأكثر من خمسة وأربعين عامًا، قامت على الإيمان بأن الإنسان هو محور التنمية، وأن الأثر الحقيقي يتحقق عبر بناء القدرات وصون الكرامة وخلق الفرص المستدامة.
وأضافت سموها أن هذا النهج انطلق من رؤية صاحب السمو الملكي الأمير الوليد بن طلال آل سعود التي وضعت الإنسان في قلب كل مبادرة، ورسّخت أهمية الشراكات العالمية لتحقيق أثر طويل الأمد، مشيرةً إلى أن هذا التقدير الدولي يشكّل مسؤولية لمواصلة العمل الإنساني وتعزيز قيم العدالة والتمكين والتضامن.

صرّح سعادة السفير كريستوف فارنو، سفير الاتحاد الأوروبي لدى المملكة العربية السعودية، بأن الاتحاد الأوروبي يعتزّ بمنح جائزة شايّو لعام 2025 لمؤسسة الوليد للإنسانية، تقديرًا لالتزامها المستمر في تعزيز حقوق الإنسان وإحداث أثر فعّال ومستدام في هذا المجال.
وأوضح أن المؤسسة، من خلال أعمالها في المملكة العربية السعودية وعلى امتداد المنطقة، تضع قيم الكرامة الإنسانية والشمول والتمكين في صميم مبادراتها، بما يعكس الدور المهم الذي يمكن أن يلعبه العمل الخيري في إحداث تغيير اجتماعي ملموس وطويل الأمد. كما أشار إلى أن هذا التكريم يعكس قوة الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية، وما يجمعهما من التزام مشترك لتعزيز التعاون وتحسين حياة الأفراد وتعزيز تماسك المجتمعات.
ويجسّد هذا التكريم رؤية مؤسسة الوليد للإنسانية القائمة على “العمل الإنساني بلا حدود”، حيث تواصل المؤسسة عبر شراكات استراتيجية مع الجهات الحكومية وغير الحكومية والمؤسسات الخيرية وغير الربحية قيادة مبادرات مبتكرة لتقديم حلول إنسانية فعّالة، وتعزيز التنمية المجتمعية، وتحقيق أثر اجتماعي مستدام على المستويين المحلي والعالمي.
وعلى مدار أكثر من أربعة عقود، قدّمت مؤسسة الوليد للإنسانية دعمًا تجاوز 18.75 مليار ريال سعودي، ونفّذت أكثر من 1000 مشروع في أكثر من 190 دولة حول العالم، بقيادة كوادر نسائية سعودية، ليستفيد منها أكثر من 1.5 مليار شخص بغض النظر عن الجنس أو العرق أو الدين. وتعمل المؤسسة مع عدد من الجهات الخيرية والحكومية وغير الحكومية في مجالات مكافحة الفقر، وتمكين المرأة والشباب، وتنمية المجتمعات، والإغاثة الإنسانية، وتعزيز التفاهم الثقافي.
