
وقّعت مؤسسة الوليد للإنسانية، والتي يرأس مجلس أمنائها صاحب السمو الملكي الأمير الوليد بن طلال آل سعود، وشركة حرف السعودية مذكرة تفاهم تهدف إلى إطلاق إطار تعاون مشترك لدعم وتمكين الحرفيين السعوديين، وتطوير قطاع الحرف اليدوية في المملكة، بما يعزز استدامته الاقتصادية والاجتماعية ويرتقي بمستوى إنتاجه وجودته وقدرته التنافسية محليًا وعالميًا.
وتأتي هذه المذكرة في سياق الجهود المتواصلة لتعزيز الصناعات الثقافية والإبداعية في المملكة، انسجامًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تولي اهتمامًا كبيرًا بتمكين الكفاءات الوطنية، وتطوير القطاعات غير النفطية، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، لا سيما تلك المرتبطة بالتراث الثقافي والإبداع المحلي.
وبموجب الاتفاقية، ستعمل الجهتان على تنفيذ مجموعة من البرامج التدريبية والتأهيلية الموجهة للحرفيين السعوديين في مختلف مناطق المملكة، بهدف رفع كفاءتهم وتزويدهم بالمهارات اللازمة لتطوير منتجاتهم الحرفية، وتحسين جودة الإنتاج، وتعزيز قدراتهم في مجالات التصميم والإنتاج والتسويق.
كما تشمل المذكرة تطوير منتجات حرفية مبتكرة تجمع بين الأصالة والحداثة، بما يضمن الحفاظ على الهوية التراثية للحرف السعودية، وفي الوقت نفسه مواكبة متطلبات الأسواق الحديثة واحتياجات المستهلكين. ويُعد هذا التوجه خطوة مهمة نحو تحويل الحرف اليدوية من نشاط تقليدي إلى قطاع اقتصادي إبداعي قادر على النمو والاستدامة.
ومن الجوانب المهمة في هذه الشراكة أيضًا العمل على توثيق وإبراز أعمال الحرفيين في مختلف مناطق المملكة، بما يساهم في تسليط الضوء على هذا القطاع الحيوي، وتعزيز حضوره في الأسواق المحلية والعالمية، وفتح قنوات تسويقية جديدة أمام المنتجات الحرفية السعودية، بما يدعم توسعها وانتشارها.
وتسعى مؤسسة الوليد للإنسانية وشركة حرف السعودية من خلال هذا التعاون إلى تعزيز فرص التمكين الاقتصادي للحرفيين، وخلق بيئة داعمة لريادة الأعمال في القطاع الحرفي، بما يساهم في رفع مستوى الدخل وتحسين جودة الحياة للعاملين في هذا المجال، إلى جانب دعم الاستدامة الاجتماعية عبر الحفاظ على الموروث الثقافي السعودي.
وقد حضر مراسم التوقيع صاحبة السمو الملكي الأميرة لمياء بنت ماجد آل سعود، الأمين العام لمؤسسة الوليد للإنسانية، والرئيس التنفيذي لهيئة التراث الدكتور جاسر بن سليمان الحربش، في تأكيد على أهمية هذه الشراكة ودورها في دعم القطاع التراثي والثقافي.
ووقّعت الاتفاقية المهندسة نجلاء الجعيد، نائب الأمين العام والمدير التنفيذي للمبادرات المحلية في مؤسسة الوليد للإنسانية، والأستاذ إبراهيم بن ناصر الناصر، الرئيس التنفيذي لشركة حرف السعودية، في خطوة تعكس التزام الطرفين بتفعيل بنود المذكرة وتحويلها إلى برامج ومشاريع عملية على أرض الواقع.
وبذلك تمثل هذه المذكرة نقطة انطلاق جديدة لتعزيز قطاع الحرف السعودية، وتحويله إلى رافد اقتصادي وثقافي مستدام يسهم في دعم الاقتصاد الوطني، ويعزز حضور المنتجات السعودية في الأسواق العالمية، مع الحفاظ على الهوية التراثية الأصيلة للمملكة.

أشارت صاحبة السمو الملكي الأميرة لمياء بنت ماجد آل سعود، الأمين العام لمؤسسة الوليد للإنسانية، إلى أن الشراكة مع شركة حرف السعودية تأتي امتدادًا لالتزام المؤسسة بدعم الحرف اليدوية والفنون التقليدية وتعزيز استدامتها، باعتبارها جزءًا أصيلًا من الهوية الوطنية ومجالًا واعدًا لتمكين المرأة والشباب.
وأكدت سموها أن تطوير مهارات الحرفيين وفتح الفرص الاقتصادية أمامهم يسهم في تعزيز حضور التراث السعودي محليًا وعالميًا، ويمكنهم من الوصول إلى أسواق جديدة وتحقيق الاستقلال الاقتصادي والاجتماعي، بما يرسخ دورهم في دعم الاقتصاد الإبداعي الوطني.
من جانبه، أوضح الأستاذ إبراهيم بن ناصر الناصر، الرئيس التنفيذي لشركة حرف السعودية، أن هذه الشراكة تأتي ضمن جهود الشركة لبناء علاقات استراتيجية مع مؤسسات رائدة في القطاع غير الربحي، بهدف دعم الحرفيين وتمكينهم من تحويل مهاراتهم إلى فرص اقتصادية مستدامة تعكس الهوية الثقافية للمملكة.
