منح البابا بنديكت السادس عشر السيدة ليلى رياض الصلح، نائبة رئيس مؤسسة الوليد للإنسانية “العالمية” في لبنان، الميدالية البابوية خلال حفل رسمي رفيع أقيم في الفاتيكان يوم الأربعاء 4 ربيع الأول 1429هـ الموافق 12 مارس 2008م.
وجاء هذا التكريم تقديراً لجهود المؤسسة في دعم التعايش المشترك بين مختلف الطوائف اللبنانية، وتعزيز الحوار بين الأديان، إضافة إلى مساهماتها الإنسانية المتنوعة التي استفاد منها اللبنانيون دون تمييز طائفي أو مناطقي.
وأكدت السيدة ليلى الصلح أن المؤسسة تمثل عنواناً لكل لبناني متمسك بأرضه وجذوره ومحب لوطنه، بغضّ النظر عن انتمائه الطائفي أو الجغرافي، مشيرةً إلى أن هذه المبادئ تنسجم مع الإرث الوطني الذي جسّده والدها رئيس الوزراء الراحل رياض الصلح ضمن إطار الميثاق الوطني.
وتأسست مؤسسة الوليد للإنسانية “العالمية” في لبنان في 19 يوليو 2003، واتخذت من مبنى مطل على ساحة رياض الصلح مقراً لها. وسرعان ما توسعت أنشطتها لتشمل مختلف المناطق اللبنانية، حاملةً شعار محاربة الفقر والحرمان وتعزيز المشاريع الإنمائية والاجتماعية والصحية والتربوية.
وخلال فترة وجيزة، أصبحت المؤسسة شريكاً أساسياً للعديد من الهيئات العاملة في المجال الإنساني داخل لبنان، ما رسّخ مكانتها كإحدى أبرز المؤسسات الإنسانية في البلاد، مع تأكيدها الدائم على أنها داعم للجهود الرسمية وليست بديلاً عنها.
وتُعد السيدة ليلى الصلح من الشخصيات البارزة في العمل العام، وهي الابنة الصغرى لرئيس الوزراء الراحل رياض الصلح، وقد شغلت منصب وزيرة الصناعة عام 2004 كأول امرأة تتولى حقيبة وزارية في تاريخ لبنان، كما نالت دكتوراه فخرية من الجامعة اللبنانية الأمريكية عام 2006 تقديراً لعطائها.
